التدخل المبكر والإعاقة
بسم الله الرحمن الرحيم
التدخل المبكر والإعاقة
أشار العالم فرويد أن السنوات الخمس الأولى هي أهم
سنوات الانسان، لكونها أكثر فترة تأثيرا في شخصية وتعلم الطفل اذ تعد مرحلة حرجة لنمو
وتنمية القدرات المختلفة، فكيف بتأثيرها على الطفل ذوي الإعاقة؟
يقصد بالتدخل المبكر أنها الجهود والخدمات المقدمة
للأطفال دون سن السادسة المعرضين لخطر التأخر النمائي والذين يعانون من إعاقة وتوفير
الرعاية الطبية والتربوية والاجتماعية لهم ولأسرهم في مرحلة الطفولة المبكرة.
توجد العديد من الدلالات التي تظهر قبل وبعد الولادة
وتكشف عن وجود هؤلاء الأطفال المعرضين للخطر، ومن أبرزها عمر الأم فكلما تقدمت في السن
ازدادت نسبة إصابة الطفل بإعاقات، ونقص الأكسجين والصدمات واستخدام العقاقير واختلاف
العامل الرايزيسي.. وغيره، فإذا وجدت أحداها تداعت الحاجة الى التدخل المبكر في أقرب
وقت ممكن (الروسان ،2013).
اتفق معظم العلماء على أن التدخل المبكر يعمل على
التعرف في أقرب وقت ممكن على التأخر والاضطرابات والإعاقات التي يعاني منها الطفل،
لأجل ذلك انبثقت التربية الخاصة المبكرة والتي تقدم نظام خدمات تربوية وعلاجية، يصمم
خصيصا للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة الذين لديهم حاجات خاصة، ، وكثيراً ما تتم إحالة
الأطفال الى برامج التدخل المبكر من قبل طبيب الأطفال او الاعصاب او العيون او الانف
والاذن والحنجرة، كما قام كاستو وماستروبيري (casto & Masteropieri, 1986)
باستنتاج ان التدخل المبكر ينتج عنه تحسن في مستوى متوسط النمو المعرفي واللغوي والتربوي
للأطفال ذوي الاعاقات المختلفة واستنتج هذان الباحثان أيضاً أن الفائدة تكون أكبر كلما
كان التدخل مبكر أكثر ومكثف أكثر وأكثر اهتماما بتفعيل المشاركة الأسرية. (الخطيب،
الحديدي, 2014)
وفي دراسة أجراها لازار ودارلينغتون حول تأثير برامج
التدخل المبكر في الولايات المتحدة، أثبتت أن هناك تأثيرات ايجابية طويلة الأمد لبرامج
التدخل المبكر، وعند تتبع المنضمين للبرنامج في مرحلة الطفولة المبكرة في عمر المراهقة
او في بداية العشرينات من حياتهم تبين أن قلة منهم احتاجوا لبرامج التربية الخاصة أو
انهم تأخروا في صفوفهم". (الزبون والزيود، 2015)
من الدراسة السابق وعدة دراسات أخرى أشارت أن التدخل
المبكر يهدف الى تطوير مهارات الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع مجالات النمو، وإشباع
احتياجاته ومتطلبات أسرته وتوفير الرعاية والخدمات من خلال فريق متعدد التخصصات يقومون
بتشخيص الحالات لتقديم الخدمات والبرامج المناسبة، حيث أشارت العديد من الدراسات على
أهمية التدخل المبكر في تحسين مستوى أداء الطفل وتطور حياته الاستقلالية وتكيفه النفسي
والاجتماعي.
كما يعمل التدخل المبكر على تقلل من الاثار النفسية
والاجتماعية السلبية التي تخلفها الإعاقة عند حدوثها وذلك عن طريق دراسة الحالة ووضع
برامج تأهيل طبية ونفسية وخدمات اجتماعية لعلاج هذه الاثار لتمكين الفرد من الاندماج
في مجتمعه مع أقرانه العاديين.
المراجع
1. نادية
علي العجمي، (2011)، التدخل المبكر وبرنامج البورتيج, دار يافا العلمية للطباعة والنشر
والتوزيع. الطبعة الأولى.
2.
الخطيب، جمال؛ الحديدي، منى (2014) التدخل
المبكر التربية الخاصة في الطفولة المبكرة، ط7، دار الفكر.
3. الروسان،
فاروق (2013) سيكولوجية الأطفال غير العاديين، ط 10، دار الفكر.
4. الزبون،
ايمان خليف؛ الزيود، نواف صالح (2015) تكييف مناهج الطفولة المبكرة للأطفال ذوي الحاجات
الخاصة، ط1، دار الفكر.
5. الزريقات،
إبراهيم عبدالله (2016) التدخل المبكر النماذج والإجراءات، ط5 ، دار المسيرة.


تعليقات
إرسال تعليق